الشيخ السبحاني

581

المختار في أحكام الخيار

منه بالبيع » يكون الفسخ مثله . يلاحظ عليه : وجود الفرق بين الإجازة والفسخ ، لإمكان أن يقال : إنّ الموجب للزوم المعاملة الخيارية هو العقد ، إذا حصل منه الرضا ، وما ذلك إلّا لأنّ الملك انتقل شرعا إلى المشتري ولم يبق شيء سوى صيرورته لازما وخروجه عن التزلزل ، فيكفي فيه الرضا بالعقد ، بخلاف الفسخ لأنّ له دور النقل والانتقال فينقل المبيع إلى البائع ، والثمن إلى المشتري ثانيا ، فهو أشبه بالتمليك والتملّك الجديدين فلا محيص عن إنشاء الحلّ والفسخ . 2 - إذا دلّ الدليل على جواز الفسخ بكل فعل وتصرّف دلّ على جواز كلّ تصرّف ، الملازم لوقوعه في ملك الفاسخ ، وإلّا لا يكون جائزا ، الملازم بوقوع الفسخ بغير التصرّف وليس إلّا هو الكراهة النفسانية أو قصد الفسخ « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه لم نقف على دليل في باب الفسخ أنّه يحصل بالفعل فضلا عن كلّ فعل وتصرّف ، وانّما ورد في باب الإجازة ووجود الاطلاق فيه لا يلازم وجوده في جانب الفسخ ، لأنّ التصرّف فيما انتقل إليه تصرّف حلال ، بخلاف التصرّف في جانب الفسخ فإنّه حرام لأنّه تصرّف في مال الغير . وعلى فرض وجود الدليل فالصحّة نسبية وهي الصحّة الوضعية أي حصول الفسخ بكلّ فعل وتصرّف حلالا أو حراما ، لا الصحّة التكليفية بمعنى كونه حلاله . 3 - أنّ مقتضى صيانة فعل المسلم هو الكشف ، لأنّه مع السببية يقع الفعل حراما . يلاحظ عليه : أنّ مجرى أصالة الصحّة ، فيما إذا علم وجه الصحّة والفساد

--> ( 1 ) - وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله : « وتوهّم أنّ الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز بكل ما يحصل به قولا أو فعلا ، فاسد . . . » لاحظ المتاجر قسم الخيارات ص 295 .